المحقق الحلي

646

شرائع الإسلام

التربص بالظهار ، وكان عليه كفارة الإيلاء . السادس : إذا آلى ثم ارتد ، قال الشيخ : لا يحتسب عليه مدة الردة لأن المنع بسبب الارتداد لا بسبب الإيلاء ، والوجه الاحتساب ، لتمكنه من الوطء بإزالة المانع ( 27 ) . المسألة الثالثة : إذا وطأ في مدة التربص ، لزمته الكفارة ( 28 ) إجماعا ولو وطأ بعد المدة ، قال في المبسوط لا كفارة ، وفي الخلاف يلزمه وهو الأشبه . الرابعة : إذا وطأ المولى ساهيا ، أو مجنونا ، أو اشتبهت بغيرها من حلائله ( 29 ) ، قال الشيخ : بطل حكم الإيلاء ، لتحقق الإصابة ، ولا تجب الكفارة ، لعدم الحنث . الخامسة : إذا ادعى الإصابة ( 30 ) فأنكرت ، فالقول قوله مع يمينه لتعذر البينة . السادسة : قال في المبسوط : المدة المضروبة ( 31 ) بعد الترافع لا من حين الإيلاء ، وفيه تردد . السابعة : الذميان إذا ترافعا ( 32 ) ، كان الحاكم بالخيار ، بين الحكم بينهما وبين ردهما إلى أهل نحلتهما . الثامنة : فئة القادر ( 33 ) غيبوبة الحشفة في القبل ، وفئة العاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة . ولو طلب الإمهال مع القدرة ، أمهل ما جرت العادة به ، كتوقع خفة المأكول أو الأكل

--> ( 27 ) : بالرجوع إلى الإسلام ، مثلا لو آلى أربعة أشهر في أول رمضان ، ثم ارتد في أول محرم ، وعاد إلى الإسلام في أول محرم انتهت مدة الإيلاء بفتوى المصنف ، وانتهى شهر واحد منه بفتوى الشيخ الطوسي - رضوان الله عليه - . ( 28 ) : عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين . ( 29 ) : جمع حليلة ، وهي التي يجوز له وطؤها من زوجة دائمة ، أو تمتع ، أو ملك يمين ، أو محللة ( الإصابة ) الجماع ( ولا تجب الكفارة ) لعدم التقصير . ( 30 ) : ادعى الزوج الجماع لكي لا تتسلط الزوجة على إبطال النكاح بوجه من الوجوه . ( 31 ) : أي المدة المعنية وهي أربعة أشهر ( بعد الترافع ) إلى القاضي الشرعي ( وفيه تردد ) لاحتمال كون ابتدائه من أول الإيلاء ، والفرق يظهر فيما لو شكت الزوجة إلى حاكم الشرع بعد الإيلاء بشهر أو أقل أو أكثر . ( 32 ) : أي : لو صدر الإيلاء من زوج ذمي على زوجته الذمية ، وجاءا يترافعان إلى قاضي الإسلام ، فيجوز للقاضي أن يضرب لها مدة ، ويأمر الزوج بالوطء والكفارة ، أو الطلاق ، ويجوز للقاضي أن لا يحكم لهما بل يتركهما يراجعان قضاء ملتهم . ( 33 ) : أي : رجوع القادر على الوطء ( الحشفة ) رأس الذكر بمقدار الختان ( مع القدرة ) على الإظهار ، بكتابة ، أو إشارة ، أو نحوهما ( ولو طلب الإمهال مع القدرة ) على الوطء ( خفة المأكول ) إذا كان شبعا من الأكل .